الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

115

تنقيح المقال في علم الرجال

الأخذ بظاهر كلامه ، والبناء على اللقاء ، وأنّ الظنّ الحاصل من الغلبة في أمثال ذلك من مصاديق قوله تعالى : إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ « 1 » ، كما لا يخفى . ثمّ قال في التكملة « 2 » : وفي الشرح رواية الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان . . وأمّا روايته عن عبد اللّه فهو سهو عند الوالد . انتهى . وإذا لاحظت حال الطبقات وجدت روايته عن محمّد بن سنان أولى ؛ لأنّ محمّدا من أصحاب الكاظم عليه السلام ، والحسين المذكور من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، فاتصال زمانهما مشكوك فيه ، بخلاف محمّد ؛ فإنّ زمانهما متحد قطعا ، فروايته عنه أولى . اللهم إلّا أن يكون بالنظر إلى أغلبية الرواية عن عبد اللّه « 3 » ، فتدبر . إلى هنا كلام صاحب التكملة بطوله ، وقد بان لك ممّا ذكرنا أنّ التسرّع إلى رمي رواية شخص عن آخر بغير واسطة - مع غلبة توسط آخر بينهما - بالإرسال - خطأ ، كما أوضحنا ذلك في الفائدة الثالثة والعشرين « 4 » من مقدمات الكتاب « O » .

--> ( 1 ) سورة الحجرات ( 49 ) : 12 . ( 2 ) التكملة 1 / 334 . أقول : إنّ في الشرح المشار إليه هو شرح الاستبصار المخطوط تأليف الشيخ محمّد ابن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني قدّس اللّه أسرارهم ، راجع المنتقى 1 / 407 في مسألة حكم السهو بعد أن روى عن التهذيب للشيخ الطوسي . وراجع صفحة : 33 أيضا . ( 3 ) أقول : عبد اللّه بن سنان من أصحاب الصادق عليه السلام ، فتفطّن . ( 4 ) الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال 1 / 209 ( من الطبعة الحجرية ) . ( O ) حصيلة البحث لا يبقى شك لمن تأمل في روايات المعنون والكثرة الكثيرة من رواية أجلاء الرواة